محمد بن محمد حسن شراب
71
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
غير منسوب . والشاهد : « ما عداني » ، فإنّ عدا في هذا الموضع فعل ، والدليل : سبقها ب ( ما ) المصدرية ، ومجيء نون الوقاية قبل ياء المتكلم ، ونون الوقاية لا تجيء إلا مع الأفعال . [ الشذور ، والأشموني / 2 / 164 ، والهمع / 1 / 233 ] . ( 39 ) ولو سئل الناس التّراب لأوشكوا إذا قيل هاتوا أن يملّوا فيمنعوا غير منسوب ، وقبل البيت : أبا مالك لا تسأل الناس والتمس * بكفّيك فضل اللّه واللّه أوسع والشاهد : « لأوشكوا أن يملوا » ، حيث أتى بخبر أوشك فعلا مضارعا مقترنا بأن المصدرية على ما هو الغالب في خبر هذا الفعل . [ الشذور ، والهمع / 1 / 130 ، والأشموني / 1 / 206 ] . ( 40 ) مدحت عروقا للنّدى مصّت الثرى حديثا فلم تهمم بأن تترعرعا سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما وقد كربت أعناقها أن تقطّعا لأبي زيد الأسلمي ، يهجو إبراهيم بن هشام ابن إسماعيل بن هشام المخزومي ، والي المدينة ، وكان قد مدحه من قبل ، فلم ترقه مدحته فلم يعطه ، وزاد على ذلك أن أمر به فعذّب بالسياط . عروقا : جمع عرق ، أصله عرق الشجرة . مصّت الثرى حديثا : أراد أنها ذاقت طعم الغنى حديثا . لم تهمم : لم تعزم ، يريد أنها لم تكن على استعداد لذلك ؛ لضآلة أصلها . وذوو الأحلام : أراد هشام بن عبد الملك وكان إبراهيم خاله . والسّجل : الدلو العظيمة المملوءة ماء . والشاهد : « كربت أعناقها أن تقطع » ، حيث جاء الشاعر بخبر « كرب » فعلا مضارعا مقترنا بأن المصدرية ، وهذا نادر في خبر هذا الفعل . [ الشذور ، والأشموني / 1 / 262 ] . ( 41 ) فقالت : أكلّ الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا البيت لجميل بن معمر العذري .